تعتبر جهة فاس مكناس مجالا ترابيا يمثل أحد أغنى الفضاءات وأعرقها على المستوى الوطني لما تتوفر عليه من إمكانيات تاريخية تشكل أحد أهم الأنسجة التراثية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

ويعتبر التراث، بشكليه المادي واللامادي، لجهة فاس مكناس مصدرا رئيسيا من المصادر المتعددة للهوية الثقافية المغربية حيث شكلت الأنماط الثقافية المتعددة داخل الجهة، عبر التاريخ، جسورا حضارية منسجمة وموحدة في الهوية المغربية بروافدها المختلفة سواء منها العربية أو الأمازيغية أو الأندلسية أو العبرية.

وتعتبر جهة فاس مكناس حاضنة لأغنى المواقع الأثرية على الصعيد الوطني على الإطلاق. فقد صنفت منظمة اليونسكو مدينة فاس تراثا عالميا للإنسانية سنة 1986، ومدينة مكناس سنة 1996 وموقع وليلي الأثري سنة 1997. وبذلك تعتبر الجهة الوحيدة على صعيد المملكة التي تتوفر على ثلاث مدن مصنفة تراثا عالميا.

وانطلاقا من هذا الغنى الحضاري والثقافي المتفرد، وانسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي للجهات، خصوصا فيما يتعلق باختصاصات المجالس الجهوية في مجال التنمية الثقافية والتي جعلت من تنظيم المهرجانات القافية والترفيهية، والاعتناء بتراث الجهة والثقافة المحلية ودعم الخصوصيات الجهوية اختصاصا ذاتيا للجهات، وضع مجلس جهة فاس مكناس استراتيجية جهوية، ذات بعد ترابي وموضوعاتي، لإقامة العديد من المهرجانات الكبرى برسم سنة 2017 على صعيد جميع عمالات وأقاليم الجهة.