في إطار تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الشيخوخة، احتضنت جهة فاس-مكناس، يوم الأربعاء 6 ماي 2026 بقاعة الاجتماعات الكبرى بالجهة، أشغال اللقاء الجهوي الثالث المخصص لموضوع: “حقوق الأشخاص المسنين: بين تحديات الحماية ورهانات تثمين القدرات”، الذي يندرج ضمن سلسلة اللقاءات الجهوية التي اطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالادماج الاجتماعي بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس و بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقد تضمن برنامج اللقاء جلسة افتتاحية ترأسها السيد عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، الى جانب السيد عبد الواحد الأنصاري رئيس جهة فاس مكناس، الذي أكد في في كلمته على ضرورة وضع الأشخاص المسنين في صلب سياسات التنمية، تماشيا مع الرؤية الوطنية، واعترافا بإسهام هذه الفئة في بناء المجتمع المغربي، وضرورة ضمان مكانة لائقة لهم في التحولات التي تعرفها المملكة، كما دعا إلى تعزيز آليات التغطية الصحية وبرامج المواكبة الاجتماعية ودعم الدخل.
أعقبتها جلسة تفاعلية عامة، تناولت عدة محاور من بينها: قراءة في وضعية المسنين في ضوء المعطيات الإحصائية الحديثة، ومستجدات الحماية الصحية والاجتماعية، إضافة إلى سبل إدماج هذه الفئة في السياسات العمومية، وتعزيز مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على أوضاع الأشخاص المسنين على المستوى الجهوي، واستعراض مختلف التحديات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والصحية، إلى جانب إبراز أهمية تثمين خبراتهم وقدراتهم باعتبارهم رافعة أساسية للتنمية المجتمعية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقاسم التجارب والمبادرات الناجحة في مجال رعاية الأشخاص المسنين، وعرض شهادات حية من جمعيات فاعلة في المجال، فضلاً عن تقديم مقترحات عملية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة وتعزيز آليات التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وقد توجت أشغال هذا اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم تروم تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يسهم في تطوير برامج ومبادرات موجهة لفائدة الأشخاص المسنين على المستوى الجهوي.
واختُتمت أشغال اللقاء بتقديم جملة من التوصيات الرامية إلى تطوير السياسات العمومية المتعلقة بالأشخاص المسنين، بما يضمن كرامتهم وحقوقهم، ويساهم في إدماجهم الفعلي داخل المجتمع.