في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها جهة فاس مكناس، والرامية إلى تثمين مؤهلاتها الطبيعية والبينية، وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية رائدة، ينظم مجلس جهة فاس مكناس، بشراكة مع ولاية جهة فاس مكناس، وبتعاون عمالة اقليم إفران والعديد من القطاعات الحكومية، والجامعات والمعاهد، المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية في نسخته الثانية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يوليوز 2026، بقصر المؤتمرات بالمركب الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة فاس، تحت شعار:
“جهة فاس مكناس: المياه والغابات والمناخات المحلية”
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله الرامية إلى ترسيخ نموذج تنموي قائم على تثمين المؤهلات الترابية، وترسيخ مبادئ الجهوية المتقدمة، وتعزيز التنمية المستدامة، كما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد وخارطة طريق السياحة 2023-2026، التي تجعل من تنويع العرض السياحي الوطني والارتقاء بتنافسية الوجهات الترابية أحد أبرز مرتكزاتها الاستراتيجية.
ويشكل المنتدى محطة علمية ومؤسساتية مهمة لتسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها جهة فاس مكناس في مجال السياحة الاستشفائية بالنظر إلى ما تتوفر عليه من ثروات مائية، ومحطات استشفائية وغطاء غابوي غني ومناخات محلية متميزة، فضلا عن رصيدها الحضاري والثقافي، وما تزخر به من مؤسسات جامعية وبنيات صحية وسياحية تؤهلها لتكون قطبا وطنيا وإقليميا في هذا المجال الواعد.
وسيشارك في المنتدى، على مدى ثلاثة أيام، مسؤولون حكوميون ومنتخبون وخبراء وباحثون جامعيون ومهنيون ومستثمرون، وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، والفاعلون في قطاعات السياحة والصحة والبيئة والتنمية الترابية، من أجل مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالسياحة الصحية، واستشراف آفاق تطويرها، وتبادل الخبرات والتجارب، واستعراض أفضل الممارسات الوطنية والدولية.
وسيناقش المشاركون عددا من المحاور الاستراتيجية، من بينها تثمين الموارد الطبيعية، والطب الاستشفائي، والاقتصاد الأخضر، والتدبير المستدام للموارد المائية والثانوية، والمناخات المحلية، والابتكار والذكاء الاصطناعي في المجال السياحي، إلى جانب اليات الحكامة الترابية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التكامل بين الصحة والسياحة والبيئة باعتبارها ركائر أساسية لبناء نموذج تنموي مستدام.
كما يروم المنتدى إرساء فضاء دائم للحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والعلميين، وإرساء شراكات استراتيجية. قدرة على مواكبة المشاريع المهيكلة وتحفيز الاستثمار، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وصياغة توصيات عملية من شأنها الإسهام في بلورة رؤية مندمجة لتطوير السياحة الاستشفائية بجهة فاس مكناس، بما يعزز إشعاعها الوطني والدولي ويكرس مكانتها كوجهة رائدة في مجالات الصحة والاستشفاء والرفاه والسياحة المستدامة.
وإذ يؤكد مجلس جهة فاس مكناس وشركاؤه المؤسساتيون حرصهم على انجاح هذه التظاهرة رعية، فإنهم يدعون مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصادين والجامعيين والمهنيين وكذا وسائل الإعلام الوطنية والدولية، إلى الانخراط في هذا الموعد الجهوي الهام، الذي يشكل منصة للحوار وتبادل الخبرات واستشراف آفاق جديدة للتنمية السياحة الصحية، وتعزيز تنافسية جهة فاس مكناس، والإسهام في تحقيق تنمية ترابية مستدامة وشاملة.