WhatsApp Image 2026 05 23 at 12.51.50 (1)
في خطوة استراتيجية تروم تعزيز جاذبية الأطلس المتوسط كوجهة رائدة للسياحة البيئية والرياضية، أشرف وفد رفيع المستوى، يوم الجمعة 22 ماي 2026، على تدشين 181 كيلومتراً من المسالك السياحية الجديدة المخصصة للفروسية بالمنتزه الوطني لإفران. ويأتي هذا المشروع ثمرة لاتفاقية الشراكة والتعاون اللامركزي بين جهة فاس-مكناس وجهة “سونتر-فال دو لوار” الفرنسية، وبتمويل مشترك من المديرية العامة للجماعات الترابية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
​شهد حفل التدشين حضوراً رفيع المستوى، تقدمه السيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس جهة فاس-مكناس، والسيد فرانسوا بونو، رئيس جهة “سونتر-فال دو لوار” والوفد المرافق له. كما حضر المراسم كل من السيدات والسادة نواب رئيس الجهة: عبد الحق أبو سالم، يوسف حدهوم، خديجة الحجوبي، وحكيمة بلقساوي.
​كما عرف الحدث مشاركة وازنة لكل من القنصلة العامة لفرنسا بفاس، وممثلين عن السفارة الفرنسية بالرباط، ورئيس الجامعة الفرنسية للفروسية، إلى جانب مسؤولي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات الإقليمية، وإدارة المنتزه الوطني لإفران، والمندوبين الجهوي والإقليمي للسياحة، ورؤساء المجالس الجهوية والإقليمية للسياحة، ومدراء مراكز الفروسية بالإقليم.
​وعلى هامش الحدث، حظي الوفد الفرنسي باستقبال من طرف السيد عامل إقليم إفران، الذي أعرب عن اعتزازه بهذه الشراكة المثمرة بين الجهتين، مؤكداً على أهمية التعاون اللامركزي في تعزيز التنمية الترابية.
​وأكد المشاركون في هذا المحفل أن المبادرة تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجهتين، وتفتح آفاقاً رحبة للتعاون في مجالات التنمية الترابية، وحماية البيئة، والتبادل الثقافي والسياحي، معتبرين إياها نموذجاً متميزاً للتعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي.
​ويراهن القائمون على هذا المشروع ليكون قاطرة حقيقية للتنمية المحلية، حيث صُممت المسالك لتستقطب هواة الفروسية والسياحة الطبيعية من داخل المملكة وخارجها. وتتيح هذه الشبكة للزوار فرصة فريدة لاستكشاف الغنى الإيكولوجي والتراثي للمنطقة، وفق نمط سياحي مستدام يحترم التوازن البيئي الفريد للمنتزه الوطني لإفران.
​وفي هذا الصدد، أجمع المتدخلون على أن إطلاق هذه المسالك يشكل “محطة مفصلية” لتنشيط الدورة الاقتصادية بإقليم إفران، وخلق دينامية سياحية واعدة توفر فرصاً اقتصادية واجتماعية مباشرة للساكنة، من خلال الاستثمار الذكي والمستدام في الموارد الطبيعية والمؤهلات الفريدة للمجال الترابي.
​يُعد المنتزه الوطني لإفران أحد أبرز الفضاءات البيئية بالمملكة، بما يضمه من تنوع بيولوجي استثنائي يجمع بين الغابات الكثيفة، والأودية، والمناظر الطبيعية الخلابة، مما جعله وجهة مفضلة للسياحة الجبلية والإيكولوجية.
​واختتم الحدث بالتأكيد على الالتزام المشترك بتكثيف الجهود الدولية لحماية الموروث الطبيعي والثقافي، وجعله ركيزة أساسية لتحقيق تنمية محلية شاملة، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة ويخدم تطلعات الساكنة المحلية في التنمية والازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.